سميح دغيم
283
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الاتّصالية ، ولهذا تكون متوافقة وموافقة للكل في الحدّ والاسم والعلم والجسم . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 25 ، 22 ) جزئي - أمّا الجزئيّ فإنّما يتعيّن بمشخّصاته وهي العوارض اللاحقة للطبيعة الكلّية بسبب الوجود الخارجي ، مثل الأين والوضع وغيرهما ، وتلك العوارض المشخّصة هي الأمور الزائدة على الطبيعة الكلّية لا محالة ، لأنّ كل كلّي فإنّ نفس تصوّره غير مانع عن وقوع الشركة فيه والشخص من حيث هو شخص مانع من الشركة ، فالتشخّص بمعنى ما به المتشخّصية زائد على الطبيعة الكلّية ، إذ لو لم يكن زائدا عليها لما كان الأمر كذلك ، والتشخّص بالمعنى المذكور قد يكون نفس ذات الشخص ومهيّته كتشخّص ذات الواجب الذي هو عين وجوده الصادق مفهوم الوجود المطلق عليه ، وقد يكون زائدا على مهيّته وذلك إمّا بأن يكون لازما لها فيكون نوعه منحصرا في فرده كتشخّص العقول الفعّالة ، أو بأن يكون عارضا لها كتشخّص أفراد الإنسان بالعوارض اللاحقة لمهيّتها من الكمّ والأين والوضع والمتى . ( شهث ، 261 ، 21 ) جسد - اعلم أنّ الإنسان مركّب من جسد كالمركّب ، وروح كالراكب ، وهو منذ خلقه اللّه في سفر الآخرة وغاية سفره لقاء اللّه ، لهذا خلق وعليه فطر وجبل وهو المقصود من الروح ، والمقصود من الجسد اكتساب المنافع واقتناء الخيرات والتخلّص عن الشرور والآفات . وهو المعني بالعبادة والخدمة . ( تفسق ( 1 ) ، 91 ، 6 ) - إنّ الإنسان ينتظم ذاته من جوهرين : أحدهما نوراني ، والآخر ظلماني . أمّا النوراني فهو النفس ، وأمّا الظلماني فهو الجسد . فالنفس حيّة علامة فعّالة خفيفة ، والجسد ميت جاهل ثقيل . ( كصج ، 10 ، 6 ) جسم - ثبت إنّ في الوجود طرفين أحدهما الحقّ الأول والوجود البحت جلّ ذكره ، والآخر الهيولى الأولى ، والأول خير محض ، وهذه شرّ لا خيريّة فيه إلّا بالعرض ، ولكونها قوّة جميع الموجودات يكون خيرا بالعرض بخلاف العدم فإنّه شرّ محض . ومن هاهنا ظهر إنّ الجسم مركّب من هيولى وصورة لأنّ الجسم فيه قوّة الحركة وله الصورة الجسمية أعني الاتّصال الجوهري وهو أمر بالفعل ففيه كثرة إشارة إلى أنّ كل بسيط الحقيقة يجب أن يكون جميع الأشياء بالفعل . وهذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 40 ، 12 ) - إنّ كل جسم أمر متجدّد الوجود سيّال الهوية وإن كان ثابت الماهيّة ، وبهذا يفترق عن الحركة لأنّ معناها نفس التجدّد والانقضاء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 62 ، 4 ) - كل جسم بما هو جسم من شأنه أن يتحرّك